العيني
696
البناية شرح الهداية
وإن استأجرها وهي زوجته أو معتدته لترضع ولدها لم يجز ، لأن الإرضاع مستحق عليها ديانة ، قال الله تعالى : { وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ } [ البقرة : 233 ] ( البقرة : 233 ) ، إلا أنها عذرت لاحتمال عجزها . فإذا أقدمت عليه بالأجر ، ظهرت قدرتها ، فكان الفعل واجبا عليها ، فلا يجوز أخذ الأجر عليه ، وهذا في المعتدة عن طلاق رجعي رواية واحدة ، لأن النكاح قائم ، وكذا في المبتوتة في رواية ، وفي رواية أخرى : جاز استئجارها لأن النكاح قد زال . وجه الأولى : أنه باق في حق بعض الأحكام . ولو استأجرها وهي منكوحته أو معتدته لإرضاع ابن له من غيرها جاز ؛ لأنه غير مستحق عليها . وإن انقضت عدتها فاستأجرها ، يعني لإرضاع ولدها جاز ، لأن النكاح قد زال بالكلية ، وصارت كالأجنبية . فإن قال الأب : لا أستأجرها ، وجاء بغيرها فرضيت الأم بمثل أجر الأجنبية إن رضيت بغير أجر ، كانت